يوسف بن عمر الغساني التركماني

373

المعتمد في الأدوية المفردة

* نارَجيل : « ع » ويسمَّى الرانِج ، هو جوز الهند . وهو ثمر نخلة طويلة لينة ، ولها أقناء ، في كلّ قنو إلى ثلاثين نارجيلة ، ولها لبن يقطر من طلعها قبل أن ينشقّ إلى كِيزان ، تربَط إليه ، فيخرج مثل لبن الضأن ، يشرب من ساعته بالشراب ، فيسكر سكرًا معتدلًا لمن يألفه ، ومن لا يألفه إن أدامه أفسد عقله . والنارَجِيل حارّ في الدرجة الثانية ، رطب في الأولى ، وليس برديء الكيموس ، والأجود منه ما كان حديثًا طريًّا أبيض اللون ، فيه ماء حُلو . وخاصة الزَّنخ منه إسهال الدِّيدان وحبّ القَرَع ، والطريّ زائد في الباءة والمنيّ ، ويسخن الكُلى ونواحيها ، ويسخن البدن ، وينفع من تقطير البول ، وبرد المثانة ، ووجع الظهر العتيق . وبجِرمه بطء انحدار ، يصلح ذلك منه الفانيذ والسكر الطبرزذ ، ولا يحتاج المبرودون والمشايخ إلى إصلاحه . « ج » أجوده الطريّ الشديد البياض العذب الماء الذي فيه ، وإذا لم يكن فيه ماء دل علي عِتْقه ، وهو حارّ في أول الدرجة الأولى ، يزيد في الباءة ، ويغذي كثيرًا ، وينفع من تقطير البول وكدره . ودهنه جيد للبواسير ، والعتيق منه يقتل الدود ، ويعقل البطن ، ويثقل على المعدة ، وقشر لبه لا ينهضم ، فيجب أن يزال عنه . ويؤكل بالفانيذ . والرانج يحدث غَثياناً وكَرْبًا وغشيًا ، ويداوَى بربوب الفواكه الحامضة بعد القيء . ( 2 / 135 ) * نارَنْج : « ع » النارَنْج شجرة معروفة ، وهو مركَّب من قوى مختلفة . فأما ثمره فقشرته الخارجة حادّة لطيفة ، وحماضه بارد يابس في الثالثة ، وبزره وعروقه حارّة يابسة ، وإذا قشر وجُفف فقشر ثمرته إذا سحق وشرب بماء حارّ حلَّل أمغاص البطن وَحِيًا . وإذا أدمن شربها مع الزيت أخرجت أحناش البطن الطوال من الأمعاء ، وإذا نُقِعت قشوره في دُهن وشُمِّست ثلاثة أسابيع نفعت من كلّ ما ينفع منه دهن النارِدين . وإذا شرب منه مثقالان نفع من لَدغة العقرب ، وسائر نهش الهوامّ ، وأكل حماضه على الريق يضعف الكبد ، ويوهن المعدة الباردة المِزاج ، وينفع مِن التهاب المعدة الحارّة . وهو يقلع الآثار والطُّبوع السود في الثياب البيض ويزيلها ، وإذا جمعت عروقه الدِّقاق وجففت وسحقت وشربت بالشراب ، كانت من أنفع الأدوية النافعة من السُّموم القاتلة الباردة السبب . « ج » قشره حارّ يابس في الدرجة الثانية . وحماضه بارد يابس في الثالثة . وحبه حارّ يابس في الأولى . وهو يحلِّل الرياح الباردة من الدماغ . وهو ألطف من الأُتْرُجّ ، ويشبهه في أحواله . « ف » من الثمار معروف . أجوده ما قلت حُمُوضته وعُفُوصته . وقشره حارّ يابس . وحماضه بارد يابس ، يقوّي المعدة ، ويقطع البلغم ، ويسكن الصفراء . وحماضه يُرْخي الأعصاب . يستعمل منه : بقدر الحاجة . ( 2 / 136 ) * نارَمشّك : « ع » تأويله بالفارسية : مَشْك الرمان . وهو رمانة صغيرة مفتحة ، كأنها وردة في لونها ، بين البياض والحمرة والصفرة ، وفي وسطها نَوْر لونه كذلك ، وطعمه عَفِص ، ورائحته طيبة ، يؤتى به من خُراسان . وهو حارّ في الأولى ، يابس في الثانية . وخاصيته : الترقيق والتلطيف وقوّته كقوّة النارِدين . وهو لطيف محلِّل ، جيد للمعدة والكبد